ابن رشد

102

تلخيص كتاب البرهان

فأخذه أخذا « 1 » موجبا للطرفين من المواد - فمثل قول القائل كل إنسان حجر وكل حجر ديك فكل إنسان ديك . خاتمة ( 62 ) فقد تبين من هذا القول كيف يقع الغلط بالقياس الصحيح الشكل في المقدمات التي لا أوساط لها ، وفي المقدمات ذوات الأوساط ، وعلى كم ضرب يقع ، وباي شروط « 2 » وخواص يقع . من يفقد حسا من الحواس يفقد علما من العلوم ( 63 ) قال : ويظهر أن « 3 » من يفقد حسا من الحواس أنه يفقد علما من العلوم من قبل أن جميع ما يعلمه الإنسان / ليس يخلو من أن يكون علمه إما بالاستقراء وإما بالبرهان . فأما البرهان فإنه يكون من المقدمات الكلية . وأما الاستقراء فإنما يكون من الأمور الجزئية . والمقدمات الكلية لا طريق لنا إلى العلم بها إلا بالاستقراء . وذلك أن المقدمة الكلية المأخوذة في الذهن مجردة من المواد إذا رام الإنسان أن يبين صدقها ، فإنما يبين صدقها بالاستقراء إما بأن يبينها بيانا / مطلقا إذا كانت مما شأنها أن تؤخذ « 4 » مجردة من المواد - مثل المقدمات التعاليمية - وإما بأن يقربها نحو مادة ما إذا كانت مما شأنها أن توجد « 5 » في مادة ما ، وكان متى فقدنا حسا ما فلا طريق إلى استقراء محسوسات تلك الحاسة . وإذا لم يكن لنا سبيل إلى الاستقراء لم يكن لنا سبيل إلى العلم بالمقدمات الكلية التي في ذلك الجنس . وإذا لم يكن لنا سبيل إلى معرفة

--> ( 1 ) اخذا ف : اخذ ل ، ق ، م ، د ، ج ؛ ح ش . ( 2 ) شروط ف ، م ، ج ، ش ، : شرط ل ، ق ، د . ( 3 ) ان ف : انه ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش . ( 4 ) تؤخذ ل : ( ه ) ف ، د ؛ توجد ق ، م ؛ تو ؟ ؟ ؟ ج ، يؤخد ش . ( 5 ) توجد ف ، ق ، م ، ج : توخذ ل ؛ يوجد د ؛ ( ه ) ش .